ابن الفرضي
99
تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس
بابن شاذان ، ومن محمد بن أيّوب الرّقى ، المعروف : بالصّموت ، ومن أبى بكر الزّبيدى ، وابن الورد وجماعة سواهم . وقدم الأندلس فأقام يسيرا ؛ ثم رحل إلى المشرق رحلة ثانية وتردّد هنالك أعواما . وكان : ضابطا لما كتب ، صدوقا فيه إن شاء اللّه . وكان ينسب إلى اعتقاد مذهب ابن مسرّة ، وقد أخبرني أبو المغيرة بن بترى قال : أتاني أبو عبد اللّه بن خير وأشهدنى أنه غير معتقد لشئ من مذهب ابن مسرّة . واللّه يجازيه بنيّته . وقد كان ظاهره ظاهر إيمان وسلامة . وقد سمعت محمد بن أحمد بن أبي دليم يقول لأصحاب الحديث : لم لا تكتبون عن ابن خير ؟ ! وتوفّى يوم الأحد لاحدى عشرة ليلة بقيت من شهر المحرم ؛ سنة اثنتين وثمانين وثلاث مائة ، ودفن في ذلك اليوم بعد صلاة العصر على باب داره في مقبرة قريش . وصلّى عليه أخوه يوسف . وحكى : أن مولده سنة ثلاث وثلاث مائة . 1367 - محمد بن عمر بن أدهم : من أهل جيّان ؛ يكنّى : أبا عبد اللّه . سمع بقرطبة : من قاسم بن أصبغ البيّانى ، والحسن بن سعد ونظرائهما . ورحل إلى المشرق فسمع بمكّة : من ابن الأعرابي وغيره من شيوخ مكّة ، وبمصر « 1 » : من ابن الورد ، وابن جامع السكرى ، وأبى الحسن بن النميري ، والخيّاش بن محمد بن محمد وجماعة كثيرة . وكان : رجلا مضعوفا لا يتماسك ، غير ضابط لنفسه . وقد كتب عنه غير واحد . وتوفّى : بحاضرة جيّان سنة اثنتين وثمانين ، أو صدر سنة ثلاث وثمانين وثلاث مائة وأنا بالمشرق .
--> ( 1 ) بالأصل : وبمكة .